أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

282

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الحياة « 1 » على ستّة أوجه الخلق الأوّل * المهتدى « 2 » * البقاء * حياة الأرض « 3 » * « العبرة » « 4 » * النّشور « 5 » * فوجه منها ؛ الحياة يعنى : الخلق الأوّل ؛ فذلك قوله « تعالى في سورة البقرة » « 6 » : وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ « 7 » أي : لم تكونوا فخلقكم الخلق الأوّل ؛ وقال تعالى في سورة آل عمران : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ « 8 » يعنى : يخرج الحيوان من النّطفة ؛ وكقوله في سورة الحج : وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ « 9 » يعنى : خلقكم ؛ وقال عزّ وجلّ - في سورة الجاثية : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ « 10 » يعنى : قل اللّه يخلقكم « 11 » ، يعنى : بدء الخلق . والوجه الثاني ؛ الحىّ يعنى : المؤمن المهتدى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة يس : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا « 12 » يعنى : مؤمنا مهتديا في علم اللّه عزّ وجلّ ؛ وقال في سورة الأنعام : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ « 13 » يعنى : هديناه ؛ وقال تعالى في سورة « الملائكة » : وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ « 14 » يعنى : المؤمنين والكافرين .

--> ( 1 ) « الحياة : هي بحسب اللغة : عبارة عن قوة مزاجية تقتضى الحسّ والحركة ؛ وفي حق اللّه تعالى لا بدّ من المصير إلى المعنى المجازى المناسب له وهو البقاء » : ( كليات أبى البقاء : 168 ) . ( 2 ) في ل : « المؤمن المهتدى » . ( 3 ) في م : « حياة الأرض ونماؤها » . ( 4 ) في ل : « حياة : عبرة » وفي ص « عبرة » والإثبات عن م . ( 5 ) في ل : « الحياة يوم القيامة » . ( 6 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 7 ) الآية 28 . ( 8 ) الآية 27 . ( 9 ) الآية 66 . ( 10 ) الآية 26 . ( 11 ) في ل : « خلقكم » . ( 12 ) الآية السبعون . ( 13 ) الآية 122 . ( 14 ) الآية 22 وتسمى سورة فاطر .